الذهبي
436
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
هذا إسناد متّصل ، لكن ما علمت أحدا احتجّ بالمهديّ ولا بأبيه في الأحكام . تفرّد محمد بن الوليد ، مولى بني هاشم . و قال ابن عديّ : كان يضع الحديث - قال : ثنا أسباط بن محمد ، وصلة بن سليمان ، عن سليمان التّيميّ ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيّب ، عن عثمان مرفوعا : « المهديّ من ولد العبّاس عمّي » . وخرّج أبو داود ، والتّرمذيّ من حديث عاصم بن بهدلة ، عن زرّ ، عن ابن مسعود ، مرفوعا : « المهديّ يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي » [ ( 1 ) ] . صحّحه التّرمذيّ [ ( 2 ) ] . ومن المناكير الواهيات خبر فضيل بن مرزوق ، عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال ، عن سعيد ، عن ابن عبّاس ، قوله : « منّا المنصور ، ومنّا السّفّاح والمهديّ » [ ( 3 ) ] إسناده صالح . ولما شبّ المهديّ ، أمّره أبوه على طبرستان وما يليها ، وعلى الرّيّ ، وتأدّب وجالس العلماء ، وتميّز . ثم إنّ أباه غرم أموالا عظيمة ، وتحيّل حتى استنزل وليّ العهد ولد أخيه عيسى بن موسى عن المنصب ، وولّاه المهديّ ، فلمّا مات المنصور بظاهر مكّة قبل الحجّ قام بأخذ البعثة الربيع بن يونس الحاجب ، وأسرع بالخبر إلى المهديّ مولاه منارة البربريّ وهو ببغداد ، فكتم الأمر يومين ، ثم خطب الناس ، ونعى إليهم المنصور [ ( 4 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] ذكره الخطيب في تاريخ بغداد 5 / 391 . [ ( 2 ) ] في الفتن ( 2331 ) باب ما جاء في المهديّ ، ولفظه : « قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي » ، وفي الباب عن علي ، وأبي سعيد ، وأمّ سلمة ، وأبي هريرة ، هذا حسن صحيح . [ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 5 / 391 . [ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 5 / 391 .